وذلك أنَّه إذا لم تصب الثمرة العاهة فهو غانم، وإن أصابتها فهو غارم، وهذا هو القمار.
١٣ - وفيه حرص الشارع على قطع النزاع والخصومة بين الناس.
١٤ - وفيه النهي عن الغرر، وذلك أنَّ الغرر على ما سبق بيانه هو مجهول العاقبة، والعاقبة في بيع الثمر قبل بدو صلاحها بشرط الإبقاء مجهولة، فقد تسلم الثمرة من العاهة وقد لا تسلم.
وبهذا يتبين أنَّ النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها داخل في قاعدة النهي عن القمار والغرر.
١٥ - واحتج به البخاري على جواز بيع الثمرة بعد بدو الصلاح ولو وجبت عليه الزكاة.
فقال ﵀ في "صحيحه": «باب من باع ثماره أو نخله أو أرضه أو زرعه وقد وجب فيه العشر أو الصدقة فأدى الزكاة من غيره أو باع ثماره ولم تجب فيه الصدقة» اهـ.
«ظاهر سياق هذه الترجمة أنَّ المصنف يرى جواز بيع الثمرة بعد بدو الصلاح ولو وجبت فيها الزكاة بالخرص مثلاً لعموم قوله:"حتى يبدو صلاحها" وهو أحد قولي العلماء، والثاني: لا يجوز بيعها بعد الخرص لتعلق حق المساكين بها وهو أحد