قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٥/ ٨٢ - ٨٣): «وأمَّا إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك. فالمعروف من مذهب مالك والشافعي أنَّه لا يجوز وعند أبي حنيفة يجوز وأحمد ﵀ قد منع القيمة في مواضع وجوزها في مواضع فمن أصحابه من أقر النص ومنهم من جعلها على روايتين. والأظهر في هذا: أنَّ إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه ولهذا قدر النبي ﷺ الجبران بشاتين أو عشرين درهماً ولم يعدل إلى القيمة ولأنَّه متى جوز إخراج القيمة مطلقاً فقد يعدل المالك إلى أنواع رديئة وقد يقع في التقويم ضرر ولأنَّ الزكاة مبناها على المواساة وهذا معتبر في قدر المال وجنسه وأمَّا إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل فلا بأس به، مثل: أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه بدراهم فهنا إخراج عشر الدراهم يجزئه ولا يكلف أن يشتري ثمراً أو حنطة إذ كان قد ساوى الفقراء بنفسه، وقد نص أحمد على جواز ذلك. ومثل أن يجب عليه شاة في خمس من الإبل وليس عنده من يبيعه شاة فإخراج القيمة هنا كاف ولا يكلف السفر إلى مدينة أخرى ليشتري شاة ومثل أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها أنفع فيعطيهم إياها أو يرى الساعي أن أخذها أنفع للفقراء» اهـ.
١٦ - ومفهوم الحديث جواز بيع المشتري للثمرة بعد بدو صلاحها ولو بأكثر مما اشتراه. وذلك أنَّ البيع لا يكون غالباً إلَّا بربح.