للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فإنَّ لبثها في المسجد لضرورة جائز كما لو خافت من يقتلها إذا لم تدخل المسجد أو كان البرد شديداً أو ليس لها مأوى إلَّا المسجد» اهـ.

قلت: فإذا كان الأمر كذلك فلا يصح الاحتجاج بهذا الحديث على هذه المسألة كما هو ظاهر. والله أعلم.

٢ - ما أخرجه البخاري (٣٨٣٥) عن عائشة قالت: «أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ لِبَعْضِ الْعَرَبِ، وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ فِي الْمَسْجِدِ قَالَتْ فَكَانَتْ تَأْتِينَا فَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ:

وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا … أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي.

فَلَمَّا أَكْثَرَتْ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ؟ قَالَتْ: خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِي وَعَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ أَدَمٍ فَسَقَطَ مِنْهَا فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الْحُدَيَّا وَهْيَ تَحْسِبُهُ لَحْمًا فَأَخَذَتْ فَاتَّهَمُونِي بِهِ فَعَذَّبُونِي حَتَّى بَلَغَ مِنْ أَمْرِي أَنَّهُمْ طَلَبُوا فِي قُبُلِي فَبَيْنَا هُمْ حَوْلِي وَأَنَا فِي كَرْبِي إِذْ أَقْبَلَتِ الْحُدَيَّا حَتَّى وَازَتْ بِرُؤُوسِنَا ثمَّ أَلْقَتْهُ فَأَخَذُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ».

قلت: الحفش هو البيت الضيق الصغير.

وفي رواية للبخاري (٤٣٩) قالت عائشة: «فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ حِفْشٌ».

قلت: الكلام في هذا الحديث كالكلام في الحديث الذي قبله تماماً.

٣ - ما رواه مسلم (٦٨٧) عن عائشة قالت: «قال لي رسول الله "نَاوِلِينِى الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ". قَالَتْ فَقُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ: " إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ"».

<<  <  ج: ص:  >  >>