(٦٤٦) قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار، قَالَ: «رَأَيْتُ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمْ مُجْنِبُون؛ إِذَا تَوَضَّئُوا وُضُوءَ الصَّلَاةِ».
قلت: إسناده حسن من أجل عبد العزيز الدراوردي.
وقال الحافظ ابن كثير ﵀ في [تفسيره] (٢/ ٣١٣):
«وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ».
وهذا مذهب أحمد، والجمهور يمنعون من ذلك مطلقاً.
٥ - واستدل به القائلون بمشروعية مس المصحف للمحدث.
وهذه المسألة اختلف فيها العلماء إلى أربعة مذاهب:
المذهب الأول: المنع مطلقاً وهو مذهب سلمان، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، ولا يعلم لهم مخالف من الصحابة كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى] (٢١/ ٢٦٦)، وهو مذهب الأئمة الأربعة وأكثر السلف.
المذهب الثاني: الجواز مطلقاً وهو مذهب داود الظاهري، وابن حزم، والشوكاني.
المذهب الثالث: جواز المس لمن كان محدثاً الحدث الأصغر دون الأكبر، وهو مذهب الشعبي، والضحاك.
المذهب الرابع: جواز المس بظهر الكف دون بطنه، وهو مذهب الحكم وحماد.
قلت: والصحيح المذهب الأول لثلاثة أوجه: