قَالَ: «اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي».
١١ - ويدخل في عموم ذم العود في الهبة، عود المرأة عن هبتها ليومها لبعض ضراتها.
قُلْتُ: المرأة إن وهبت يومها لبعض ضراتها فليس لها الرجوع في ذلك أي فيما مضى، وإن كان لها الرجوع في المستقبل.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٦/ ٧٧):
«ومتى رجعت الواهبة في ليلتها، فلها ذلك في المستقبل؛ لأنَّها هبة لم تقبض، وليس لها الرجوع فيما مضى؛ لأنَّه بمنزلة المقبوض» اهـ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ ﵀ فِي [الْمُهَذَّبِ] (٢/ ٤٨٦):
«وإن وهبت ليلتها ثم رجعت لا يصح الرجوع فيما مضى لأنه هبة اتصل بها القبض ويصح في المستقبل لأنها هبه لم يتصل بها القبض» اهـ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ ابْنُ الْحَصْكَفِيِّ الْحَنَفِيُّ ﵀ فِي [الدُّرِّ الْمُخْتَارِ عَلَى تَنْوِيرِ الْأَبْصَارِ مَعَ حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِيْنَ] (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧):
«(وَلَوْ تَرَكَتْ قِسْمَهَا) بِالْكَسْرِ: أَيْ نَوْبَتَهَا (لِضَرَّتِهَا) (صَحَّ، وَلَهَا الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ) فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِأَنَّهُ مَا وَجَبَ فَمَا سَقَطَ» اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.