هنا أنَّ إيجاب الوصية للأقارب وأنَّ نسخ لم يبطل بالكلية بل بقي منه ما هو منشأ المصلحة كما ذكرناه ونسخ منه ما لا مصلحة فيه بل المصلحة في خلافه» اهـ.
٤ - قَوْلُهُ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ». المرء هو الرجل، فهل يختص هذا الحكم بالرجل دون المرأة؟
الجواب: لا، وإنَّما خرج المرء مخرج الغالب، إذ لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة.
٥ - وعمومه يشمل الصبي المميز، وهو مذهب مالك، وأحمد، والشافعي في رواية، ومنعها أبو حنيفة، والشافعي في المشهور عنه.
وقد روى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٣١٤٩٣)، والدارمي (٣٢٨٧) مِنْ طَرِيْقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: كَانَ غُلَامٌ مِنْ غَسَّانَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ لَهُ وَرَثَةٌ بِالشَّامِ، وَكَانَتْ لَهُ عَمَّةٌ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا حَضَرَ أَتَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ وَقَالَتْ: أَفَيُوصِي، قَالَ: «اللَّهُ»، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَأَوْصَى لَهَا بِنَخْلٍ»، فَبِعْتُهُ أَنَا لَهَا بِثَلَاثِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بين أبي بكر بن عمرو بن حزم وعمر بن الخطاب ﵁.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.