<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: ويدل على صحة ذلك أنَّ النبي ﷺ لم يمنع أحداً من الرجوع إلى بلده الذي هاجر منه غير المهاجرين من مكة، ومن هؤلاء أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس فإنَّه هاجر من اليمن، ومع ذلك فإنَّ النبي ﷺ أرسله إلى اليمن والياً على بعض مدنها.

١٩ - وفيه التأسف على من لم تتم له هجرته.

٢٠ - وفيه أنَّ من ترك مالاً قليلاً فالأحسن في حقه ترك الوصية، ويبقي المال لورثته.

٢١ - وألحق العلماء بذلك سائر هبات المريض وصدقاته قبل موته فلم يمضوا منها إلَّا ما كان من الثلث.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٨/ ١٤٥):

«ثم تكلم الناس بعد هذا في هبات المريض وصدقاته إذا مات من مرضه، فقال قوم، وهم أكثر العلماء: هي من الثلث كسائر الوصايا. واتفق على ذلك فقهاء الحجاز والعراق.

وقالت فرقة: هي من جميع المال كأفعاله وهو صحيح. وهذا القول لم نعلم أحدًا من المتقدمين قاله، وأظنه قول أهل الظاهر إذا قبضت هبة المريض وعطاياه فهي

<<  <  ج: ص:  >  >>