بكر بنِ أبي شيبة، ومسلم بنِ حجاج، وأبو بكر الأثرم، والجوزاني، والترمذي، وحكى ابن عبد البر عَنْ سفيان الثوري، أنَّهُ قالَ: هوَ خطأ.
وعزاه إلى "كِتابِ أبي داود"، والموجود في كتابه هَذا الكلام عَنْ يزيد بن هارون، لا عَنْ سفيان.
وقال أحمد بنِ صالح المصري الحافظ: لا يحل أن يروي هَذا الحديث.
يعني: أنَّهُ خطأ مقطوع بهِ، فلا تحل روايته مِنْ دونَ بيان علته.
وأمَّا الفقهاء المتأخرون، فكثير مِنهُم نظر إلى ثقة رجاله، فظن صحته، وهؤلاء يظنون أنَّ كل حديث رواة ثقة فَهوَ صحيح، ولا يتفطنون لدقائق علم علل الحديث.
ووافقهم طائفة مِنْ المحدثين المتأخرين كالطحاوي والحاكم والبيهقي، والدارقطني» اهـ.
قلت: ويستحب غسل الفرج أيضاً لما رواه البخاري (٢٨٩)، ومسلم (٣٠٦) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
«تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ».
وما رواه البخاري (٢٨٨) عن عائشة قالت: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهْوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.