<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

السادس: أنَّه يجبر من يكون في عياله، ولا يخفى عليك الراجح من هذه المذاهب» اهـ.

قُلْتُ: وهنالك من نقل عن مالك خلاف ما ذكره ابن القيم.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي [بِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ] (٣/ ٣٤):

«اخْتَلَفُوا فِي مُوجِبِ الْإِجْبَارِ هَلْ هُوَ الْبَكَارَةُ؟ أَوِ الصِّغَرُ؟ فَمَنْ قَالَ: الصِّغَرُ - قَالَ: لَا تُجْبَرُ الْبِكْرُ الْبَالِغُ. وَمَنْ قَالَ: الْبَكَارَةُ - قَالَ: تُجْبَرُ الْبِكْرَ الْبَالِغُ، وَلَا تُجْبَرُ الثَّيِّبُ الصَّغِيرَةُ. وَمَنْ قَالَ: كُلُّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا يُوجِبُ الْإِجْبَارَ إِذَا انْفَرَدَ - قَالَ: تُجْبَرُ الْبِكْرُ الْبَالِغُ وَالثَّيِّبُ الْغَيْرُ الْبَالِغِ. وَالتَّعْلِيلُ الْأَوَّلُ تَعْلِيلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالثَّانِي تَعْلِيلُ الشَّافِعِيِّ، وَالثَّالِثُ تَعْلِيلُ مَالِكٍ. وَالْأُصُولُ أَكْثَرُ شَهَادَةً لِتَعْلِيلِ أَبِي حَنِيفَةَ» اهـ.

قُلْتُ: وإذا زوجت الثيب بغير إذنها فنكاحها باطل لما رواه البخاري (٥١٣٨) عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهْيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «فَرَدَّ نِكَاحَهُ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٧/ ٢٥٥):

«اتفق أئمة الفتوى بالأمصار على أنَّ الأب إذا زوج ابنته الثيب بغير رضاها أنَّه لا يجوز ويرد، واحتجوا بحديث خنساء، وشذ الحسن البصري، والنخعي، فخالفا

<<  <  ج: ص:  >  >>