يؤخرون منه شيئاً. ومن كان له يسار ووجد فأحب أن يعطي امرأته صداقاً كثيراً فلا بأس بذلك كما قال تعالى: ﴿وَآتَيْتُمْ إحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾. أمَّا من يشغل ذمته بصداق لا يريد أن يؤديه أو يعجز عن وفائه: فهذا مكروه. كما تقدم وكذلك من جعل في ذمته صداقاً كثيراً من غير وفاء له: فهذا ليس بمسنون. والله أعلم» اهـ.
«والصداق المقدم إذا كثُر وهو قادر على ذلك لم يكره إلَّا أن يقترن بذلك ما يوجب الكراهة من معنى المباهاة ونحو ذلك فأمَّا إذا كان عاجزاً عن ذلك كره بل يحرم إذا لم يتوصل إليه إلَّا بمسألة أو غيرها من الوجوه المحرمة، فأمَّا إن كثر وهو مؤخر في ذمته فينبغي أن يكره هذا كله لما فيه من تعريض نفسه لشغل الذمة» اهـ.
قُلْتُ: قوله ﵀: «وكان ما بين أربعمائة إلى خمسمائة بالدراهم الخالصة نحواً من تسعة عشر ديناراً». لعل ذلك باعتبار الدراهم في زمنه، والمقرر عند جمهور العلماء أنَّ الدينار يصرف باثني عشر درهماً، ولهذا كانت الدية مائة من الإبل أو