للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال بعض أصحاب الشافعي: هي واجبة؛ لأنَّ النبي أمر بها عبد الرحمن بن عوف، ولأنَّ الإجابة إليها واجبة؛ فكانت واجبة.

ولنا، أنَّها طعام لسرور حادث؛ فأشبه سائر الأطعمة، والخبر محمول على الاستحباب؛ بدليل ما ذكرناه، وكونه أمر بشاة ولا خلاف في أنَّها لا تجب، وما ذكروه من المعنى لا أصل له، ثم هو باطل بالسلام، ليس بواجب وإجابة المسلم واجبة» اهـ.

٥ - وظاهره أنَّ أقلها شاة.

وتجزئ الوليمة بغير شاة لما رواه البخاري (٥١٦٨)، ومسلم (١٤٢٨) عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا أَوْلَمَ النَّبِيُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أَوْلَمَ بِشَاةٍ».

وروى البخاري (٥١٦٩) عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَتَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ».

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٢٣٧):

«قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْحَيْسُ يُؤْخَذُ التَّمْرُ فَيُنْزَعُ نَوَاهُ وَيُخْلَطُ بِالْأَقِطِ أَوِ الدَّقِيقِ أَوِ السَّوِيقِ اهـ وَلَوْ جُعِلَ فِيهِ السَّمْنُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ حَيْسًا» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>