قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ٢٤٧): «فيؤخذ منه أنَّ المفطر ولو حضر لا يجب عليه الأكل وهو أصح الوجهين، عند الشافعية.
وقال ابن الحاجب في "مختصره" ووجوب أكل المفطر محتمل وصرح الحنابلة بعدم الوجوب، واختار النووي الوجوب وبه قال أهل الظاهر، والحجة لهم قوله في إحدى روايات ابن عمر عند مسلم:"فإن كان مفطراً فليطعم". قال النووي: وتحمل رواية جابر على من كان صائماً، ويؤيده رواية ابن ماجه فيه بلفظ:"من دعي إلى طعام وهو صائم فليجب فإن شاء طعم وأن شاء ترك" ويتعين حمله على من كان صائماً نفلاً» اهـ.
قُلْتُ: الذي يظهر لي عدم وجوب الأكل لحديث جابر الذي في مسلم فإنَّ ظاهره العموم، وأمَّا حديث ابن ماجه فرواه (١٧٥١) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ».