يمتنع أن يصل الماء الثاني إلى حيث وصل الأول، فينضم عليهما، وهذا كما أنَّ الولد ينعقد من ماء الأبوين، وقد سبق ماء الرجل ماء المرأة أو بالعكس، ومع هذا فلا يمتنع وصول الماء الثاني إلى حيث وصل الأول، وقد علم بالعادة أنَّ الحامل إذا توبع وطؤها، جاء الولد عبل الجسم ما لم يعارض ذلك مانع، ولهذا ألهم الله سبحانه الدواب إذا حملت أن لا تمكن الفحل أن ينزو عليها، بل تنفر عنه كل النفار، وقال الإمام أحمد: إنَّ الوطء الثاني يزيد في سمع الولد وبصره، وقد شبهه النبي ﷺ بسقي الزرع، ومعلوم أنَّ سقيه يزيد في ذاته والله أعلم» اهـ.