يَفْعَلُ، فَحَمَلْتُ، فِيمَا أَرَى، فَأَصَابَنِي هِرَاقَةٌ مِنْ دَمٍ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ لَا شَيْءَ فِي بَطْنِي، ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْآخَرَ، وَقَعَ بِي، فَوَ اللهِ مَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ؟». فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ: «اتَّبِعْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَاتَّبَعَ أَحَدَهُمَا». قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَّبِعًا لِأَحَدِهِمَا، فَذَهَبَ بِهِ. وَقَالَ عُمَرُ: «قَاتَلَ اللهُ أَخَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ».
قُلْتُ: عبد الرحمن بن الزناد صدوق سيء الحفظ، وقد خالفه أبو أسامة حماد بن أسامة ولم يذكر أمر القيافة.
روى ذلك ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٣١٤٧١٩)، ومن طريقه البيهقي في [الْكُبْرَى] (٢١٢٦٢) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ، قَضَى فِي رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا رَجُلًا لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا أَبُوهُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلرَّجُلِ: «اتَّبِعْ أَيَّهُمَا شِئْتَ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. وهذا محمول أنَّه كانت بينهما دعوة مجردة.
٢ - جواز اضطجاع الوالد مع ولده في لحاف واحد.
وأصرح من هذه الرواية ما جاء عند البخاري (٦٧٧١)، ومسلم (١٤٥٩) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَسْرُورٌ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا المُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَزَيْدًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.