أمراً لا خيار له فيه، بل لقال له مثلاً: طلقها فهو خير لك، ولك أن تبقيها، ونحو ذلك. والله أعلم.
فإن قيل: كيف يقبل النبي ﷺ شهادتها ولم تسم له، ولم يعرف حالها.
فالجواب: لعلها قد سميت له فعرفها، ولم يُنقل ذلك لنا. والله أعلم.
ولعل النبي ﷺ ما احتاج لذلك لأنَّ المقام مقام استفتاء لا مقام قضاء. والله أعلم.
فإن قيل: كيف أخذ النبي ﷺ بشهادتها وقد كذبها عقبة فقد جاء في رواية للبخاري (٥١٠٤) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ لِي: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، وَهِيَ كَاذِبَةٌ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، قُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، قَالَ: «كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا، دَعْهَا عَنْكَ».
والجواب: أنَّه لم يقم بينة على كذبها فلهذا لم يلتفت النبي ﷺ لدعواه. والله أعلم.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.