وللأثر طرق أخرى كثيرة.
قُلْتُ: وصح ذلك عن علي بن أبي طالب ﵁.
فروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٨٢٦٩) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: خَرَجَ رِجَالٌ سَفَرٌ فَصَحِبَهُمْ رَجُلٌ فَقَدِمُوا وَلَيْسَ مَعَهُمْ، قَالَ: فَاتَّهَمَهُمْ أَهْلُهُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: شُهُودُكُمْ أَنَّهُمْ قَتَلُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِلَّا حَلَفُوا بِاللَّهِ مَا قَتَلُوهُ، فَأَتَوْا بِهِمْ عَلِيًّا وَأَنَا عِنْدَهُ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ فَاعْتَرَفُوا، فَسَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: «أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقُرُمُ» فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُتِلُوا.
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
واحتج جماعة من أهل العلم على قتل الجماعة بالواحد بما رواه البخاري (٤١٩٢)، ومسلم (١٦٧١) عن أنس، ﵁: «أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا المَدِينَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلَامِ، فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ: إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا المَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَبِذَوْدٍ وَرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا نَاحِيَةَ الحَرَّةِ، كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.