قُلْتُ: ولا حجة في ذلك، بل ذلك محمول على حجر لا يحصل به القتل غالباً، وإلَّا فقد أقاد النبي ﷺ اليهودي الذي قتل الجارية بحجر.
٢ - وفيه أنَّ دية الجنين إذا سقط ميتاً غرة عبد أو أمة.
٣ - وفيه أنَّ الدية في شبه العمد على العاقلة، وأنَّه لا قود فيه.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٨/ ٣٠٢): «والدية على العاقلة، في قول أكثر أهل العلم.
وجعله مالك عمداً موجباً للقصاص؛ ولأنَّه ليس في كتاب الله إلَّا العمد والخطأ، فمن زاد قسماً ثالثاً، زاد على النص، ولأنَّه قتله بفعل عمده، فكان عمداً، كما لو غرزه بإبرة فقتله.
وقال أبو بكر من أصحابنا: تجب الدية في مال القاتل.
وهو قول ابن شبرمة؛ لأنَّه موجب فعل عمد، فكان في مال القاتل، كسائر الجنايات.
ولنا. ما روى أبو هريرة، قال:"اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فقضى النبي ﷺ أنَّ دية جنينها عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها".