<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

على العاقلة حتى تبلغ ثلث الدية فإنَّها على العاقلة - عقل المأمومة والجائفة - فإذا بلغت ذلك فصاعداً حملت على العاقلة» اهـ.

قُلْتُ: في إسناده ابن سمعان، وهو عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان كذبه غير واحد من حفاظ الحديث.

٥ - وفيه ذم السجع الذي يراد به إبطال الحق، وأنَّ ذلك من عمل الكهان.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم] (١٥/ ١٤٣): «وقوله ﷺ: "إنَّما هذا من إخوان الكهَّان"؛ فسَّره الراوي: بقَوْلِهِ: من أجل سجعه؛ يعني بذلك: أنَّه تشبَّه بالكهَّان، فسجع كما يسجعون حين يخبرون عن المغيِّبات، كما قد ذكر ابن إسحاق من سجع شقّ وسطيح وغيرهما. وهي عادةٌ مستمرَّة في الكهَّان. وقيل: إنَّما أنكر النبي ﷺ ذلك السَّجع لأنَّه جاء به في مقابلة حكم الله مستبعدًا له، ولا يذمُّه من حيث السَّجع؛ لأنَّ النَّبي ﷺ قد تكلم بكلام يشبه السجع في غير ما موضع» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ٩٦): «وأمَّا قوله ﷺ: "إنَّما هذا من إخوان الكهان" من أجل سجعه، وفي الرواية الأخرى: "سجع كسجع الأعراب". فقال العلماء: إنَّما ذم سجعه لوجهين:

<<  <  ج: ص:  >  >>