٣ - إثبات صفة الغضب لله تعالى على ما يليق به سبحانه من غير مماثلة خلقه.
وقد رد أهل البدع هذه الصفة بحجة أنَّ الغضب غليان دم القلب، وهذا لا يليق في حق الله تعالى، وقد أجاب عن ذلك شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٥/ ٥٧٠): «والغضب - وإن كان بعض الناس يقول: إنَّه غليان دم القلب فهو - صفة تقوم بنفس الغضبان غير غليان دم القلب؛ وإنَّما ذلك أثره؛ فإنَّ حرارة الغضب تسخن الدم حتى يغلي. فإنَّ مبدأ الغضب من النفس هي التي تتصف به أولاً ثم يسري ذلك إلى الجسم، وكذلك الحزن والفرح وسائر الأحوال النفسانية. والحزن يوجب دخول الدم؛ ولهذا يصفر لون الحزين وهو من الأحوال النفسانية؛ لكن الحزين يستشعر العجز عن دفع المكروه الذي أصابه وييأس من ذلك؛ فيغور دمه والغضبان يستشعر قدرته على الدفع أو المعاقبة؛ فينبسط دمه» اهـ.
٤ - واحتج به أنَّ اليمين الغموس لا ترفع إثمها الكفارة، فلا تشرع فيها.
قُلْتُ: وهذا مذهب أكثر العلماء، وخالف في ذلك الشافعي، وأحمد في إحدى الروايتين عنه فذهبا إلى وجوب الكفارة.