<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إحداهما: تقضى عنه لما ذكرناه.

والثانية: لا تقضى؛ لأنَّها لا تدخلها نيابة، ولا كفارة، فلم تقض عنه، كحالة الحياة وكل موضع قلنا: يقضي عنه الولي، فإنَّه على سبيل الندب، لا الوجوب؛ لأنَّ قضاء دينه لا يجب على وليه. فكذلك النذر المشبه به» اهـ.

٧ - واحتج به على مشروعية الوفاء بالنذر المباح، وذلك أنَّ المشي من المباحات، وقد أمر النبي ﷺ أخت عقبة بالمشي والركوب، وهو محمول بالمشي عند الطاقة كما سبق.

قُلْتُ: ويشكل على هذا ما رواه البخاري (٦٧٠٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَتَكَلَّمَ، وَيَصُومَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ». فإنَّ النبي ﷺ أمره أن يفي بما فيه طاعة، ولم يأمره أن يفي بنذر المباح.

والجواب عن ذلك: هو: أنَّ المشي إلى بيت الله الحرام من نذر الطاعة، وذلك أنَّ المشي وإن كان مباحاً لكنه هاهنا وسيلة لطاعة فكان طاعة من هذا الباب، ولهذا أمر النبي ﷺ المرأة أن تفي بما تقدر عليه منه. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>