وهناك من جمع بين اللفظين بحمل الرواية الأولى على كثافة الشعر، والثانية على محل وصوله.
قَالَ أَبُو مُحَمَدٍ عَبْدُ اللهِ الْبَطْلَيُوسِيُّ ﵀ فِي [مُشْكِلَاتِ مُوَطَّأِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ] (ص: ١٧٦):
«والوفرة: الشعرة إِلَى شحمة الْأذن، فَإِذا زَادَت شَيْئا فَهِيَ جمة، فَإِذا لمت بالمنكب فَهِيَ لمة، وَقد قيل: اللمة والجمة سَوَاء، فَإِذا بلغ الْكَتف فَهُوَ وَارِد» اهـ.
قُلْتُ: في حديث البراء الماضي «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ ﷺ». ففيه أنَّ الجمة قد تطلق على معنى الوفرة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الأَزْهُرِيُّ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ اللُّغَةِ] (١٥/ ١٨٠)
«والوَفْرة: الجُمّة من الشَّعر إِذا بلغت الأُذنين. وَقد وَفّرها صاحبُها. وفلانٌ مُوَفَّر الشّعْر» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مَنْظُورٍ ﵀ فِي [لِسَانِ الْعَرَبِ] (٥/ ٢٨٨):
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.