رفاعة بن رافع في باب الحمد للعاطس وبذلك قال الجمهور من الصحابة والأئمة بعدهم وبه قال مالك والشافعي وأحمد ونقل الترمذي عن بعض التابعين أنَّ ذلك يشرع في النافلة لا في الفريضة ويحمد مع ذلك في نفسه، وجوز شيخنا في شرح الترمذي أن يكون مراده أنَّه يسر به ولا يجهر به وهو متعقب مع ذلك بحديث رفاعة بن رافع فإنَّه جهر بذلك ولم ينكر النبي ﷺ عليه نعم يفرق بين أن يكون في قراءة الفاتحة أو غيرها من أجل اشتراط الموالاة في قراءتها، وجزم بن العربي من المالكية بأنَّ العاطس في الصلاة يحمد في نفسه ونقل عن سحنون أنَّه لا يحمد حتى يفرغ وتعقبه بأنَّه غلو» اهـ.
١٤ - ويخرج من هذا أيضاً تشميت المستمع للخطبة.
لما رواه البخاري (٩٣٤)، ومسلم (٨٥١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ». مع أنَّ هذا القول من إنكار المنكر، فدل ذلك على أنَّ من حضر الخطبة فيمنع من الكلام مطلقاً.
١٥ - ويخرج من ذلك من سمع عاطساً حمد الله وهو في حالة غير مناسبة للتشميت كمن كان في الخلاء أو في حال جماع.