للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ فِي [الْإِقْنَاعِ] (١/ ٢٣٩): «ويسن أن يسلم الصغير والقليل والماشي والراكب على ضدهم فإن عكس حصلت السنة هذا إذا تلاقوا في طريق أمَّا إذا وردوا على قاعد أو قعود فإنَّ الوارد يبدأ مطلقاً» اهـ.

قُلْتُ: وإذا كان كثر الراكبون، وقل الماشون فقد يقال: لا يتعين أحدهما بالبداءة بالسلام لاستواء الحالين من غير مرجح، وقد يقال: يبدأ الراكب فإنَّ الراكب مع الماشي كالماشي مع القاعد، وقد سبق أنَّ الوارد هو الذي يبدأ بالسلام مطلقًا وهذا أظهر القولين. والله أعلم.

وقد تنازع العلماء في السلام هل هو اسم من أسماء الله تعالى أم المراد به الدعاء بالسلامة من الشرور، والصحيح أنَّ فيه المعنيين جميعاً.

أمَّا المعنى الأول: فيدل عليه ما رواه البخاري (٨٣٥)، ومسلم (٤٠٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي الصَّلَاةِ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ : «لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ

<<  <  ج: ص:  >  >>