ورواه الطبري في [تَفْسِيْرِه] (٧/ ٢٧٧) من طريق هِشَامِ بْنِ لَاحِقٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ موصولًا، والصحيح فيه الإرسال.
قُلْتُ: وبهذا يتبين أنَّه لم تثبت الزيادة على وبركاته في السلام، وقد ثبتت آثار عن الصحابة ﵃ في استنكار الزيادة على ذلك، فمن ذلك ما رواه مالك في [الْمُوَطَّأِ] (١٧٢٢) عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ زَادَ شَيْئًا مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الْيَمَانِي الَّذِي يَغْشَاكَ فَعَرَّفُوهُ إِيَّاهُ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّ السَّلَامَ انْتَهَى إِلَى الْبَرَكَةِ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
وروى البيهقي في [شُعَبِ الْإِيْمَانِ] (٨٤٨٧) أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، قَالَ: نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَاهُمْ يَوْمًا فِي مَجْلِسٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتَهُ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟»،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.