<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٤٤ - عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ فَقَلتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ فَقُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. فَقَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤَمَّرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلا نُؤَمَّرُ بِقَضَاءِ الصَّلاةِ».

لفظ البخاري (٣٢١) عن مُعَاذَةَ: «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ أَتَجْزِي إِحْدَانَا صَلَاتَهَا إِذَا طَهُرَتْ فَقَالَتْ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ كُنَّا نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا يَأْمُرُنَا بِهِ، أَوْ قَالَتْ فَلَا نَفْعَلُهُ».

ولفظ مسلم (٣٣٥) عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ». وهذا اللفظ هو الموافق لما أورده المصنف ﵀.

قولها: «أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟» الحرورية: هم الخوارج وسموا بذلك لأنَّهم خرجوا من جيش علي ﵁ وانحازوا إلى مكان بقرب الكوفة يقال له حروراء وهي قرية على ميلين من الكوفة كان أول اجتماع الخوارج بها فنسبوا إليها. وفرق الحرورية ستة: الأزارقة، والصُّفْرِيَّة، والنجدات، والعجاردة، والإباضية، والثعالبة والباقون فروع لها.

وقال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٢/ ١٣٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>