وخرج البيهقي من رِوَايَة يَحْيَى بْن حَمْزَة: ثنا الوضين بْن عَطَاء، عَنْ محفوظ بْن علقمة، عَنْ ابن عائذ، قَالَ: دَخَلَ ثَلَاثَة من أصْحَاب رَسُول الله ﷺ والناس فِي صلاة العصر، قَدْ فرغوا من صلاة الظهر، فصلوا مَعَ النَّاس، فلما فرغوا قَالَ بعضهم لبعض: كَيْفَ صنعتم؟ قَالَ أحدهم: جعلتها الظهر، ثُمَّ صليت العصر. وَقَالَ الآخر: جعلتها العصر، ثُمَّ صليت الظهر. وَقَالَ الآخر: جعلتها للمسجد، ثُمَّ جعلتها للظهر والعصر، فَلَمْ يعب بعضهم عَلَى بعضٍ.
وخرجه الجوزجاني: حَدَّثَنَا نعيم بْن حماد: ثنا بقية، عَنْ الوضين بْن عَطَاء، عَنْ يزيد بْن مرثد، قَالَ: دَخَلَ مسجد حمص ثَلَاثَة نفر من أصْحَاب رَسُول الله ﷺ: شداد بْن أوس وعبادة بْن الصَّامِت وواثلة بْن الأسقع، والإمام فِي صلاة العصر، وهم يرون أنَّها الظهر، فَقَالَ أحدهم: هِيَ العصر، وأصلي الظهر. وَقَالَ الآخر: هذه لِي الظهر، وأصلي العصر. وَقَالَ الثالث: أصلي الظهر، ثُمَّ العصر، فَلَمْ يعب واحد منهم عَلَى صاحبيه» اهـ.
قلت: أثر هؤلاء الصحابة عند البيهقي في [الكبرى] (٤٨٩١) بإسناد حسن.
وأثر عطاء رواه عبد الرزاق في [مصنفه] (٢٢٥٩) ابْنِ جُرَيْحٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «أَدْرَكْتَ الْعَصْرَ فَاجْعَلِ الَّتِي أَدْرَكْتَ مَعَ الْإِمَامِ الظُّهْرَ، وَصَلِّ الْعَصْرَ بَعْدَ ذَلِكَ». قَالَ: «كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ».
قلت: إسناده صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.