أما النية؛ في المبسوط: ينوي التراويح، أو سنة الوقت، أو قيام الليل (١)، فإن أطلق النية، أو ينوي التطوع؛ فأكثر المشايخ على أن التراويح وسائر السنن تتأدى بمطلق النية، والاحتياط فيه ما ذكرنا.
وفي السنن: متابعة الرسول، وفي اشتراط النية في كل شفع؛ اختلاف المشايخ.
وفي حمل النوازل: لو نوى مطلق الصلاة أو صلاة التطوع؛ لا يصح (٢). كذا روى ابن زياد عن أبي حنيفة؛ لأنها لا تتخصص إلا بالتخصيص، كما في ركعتي الفجر.
قوله:(والأصح أن وقتها): اختلف المشايخ في وقتها، قال إسماعيل المستملي وجماعة من متأخري بلخ: جميع الليل إلى طلوع الفجر، قبل العشاء وبعده، بعد الوتر وقبله وقتها؛ لأنه ﵊ سماها سنة قيام الليل، وكان وقتها الليل.
وقال عامة مشايخ بخارى وقتها ما بين العشاء والوتر، وبه قال الشافعي (٣)، حتى لو صلوها قبل العشاء وبعد الوتر [وقبله](٤)؛ لم يؤدها في وقتها، حتى لو صلّى أحد الإمامين العشاء والآخر التراويح، ثم ظهر أن الإمام الأول كان محدثًا؛ يعيدون العشاء والتراويح؛ لأنها عرفت بفعل الصحابة، وهم صلوها بعد العشاء قبل الوتر.
وقال النسفي: الصحيح أنه لو صلى التراويح قبل العشاء لا تكون تراويحا،
(١) المبسوط للسرخسي (٢/ ١٤٥). (٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ١٤٥). (٣) انظر: المنهاج القويم لابن حجر الهيتمي (ص ١٣٩)، وحاشية البجيرمي على الخطيب (١/ ٤٢٢)، وشرح المقدمة الحضرمية لسعيد الرباطي (ص ٣١٦). (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.