فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والمغرب والعشاء، في سفر إلى تبوك (١).

وعن عائشة ﵂ أنه ﵊ يجمع بين الصلاتين إذا جَدَّ به السفر (٢)، وكذا روي عن ابن عمر ﵄ (٣). وعنه أنه ﵊ جمع بينهما بعذر المطر. وعن ابن عباس ﵄ أنه ﵊ جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير عذر (٤).

ولنا قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨]؛ أي: في مواقيتها. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]؛ أي: فرضًا.

وما روي عن ابن مسعود ﵄، أنه ﵊ قال: «من جمَعَ بين الصلاتين في وقت واحد فقد أتى بابا من الكبائر» (٥). وفي الصحيحين (٦) عن ابن مسعود قال: «والذي لا إله غيرُهُ ما أنه ﵇ صلى صلاة إلا لوقتها، إلا المغرب والصبح بمزدلفة». وقال عمر ﵁ (٧): من أكبر الكبائر الجمع بين الصلاتين، وحديث المواقيت.

وعن ابن عمر قال: ما جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء قط في السفر إلا مرة واحدة. رواه أبو داود (٨)؛ فنحمله على الجمع فعلا.


(١) أخرجه مسلم (١/ ٤٠٩، رقم ٧٠٦).
(٢) أخرجه أحمد (٦/ ١٣٥، رقم ٢٥٠٨٣) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٥٩، رقم ٢٩٦٥): فيه مغيرة بن زياد، وثقه ابن معين وابن عدي وأبو زرعة وضعفه البخاري وغيره.
(٣) أخرجه البخاري (٢/٤٦، رقم ١١٠٦) ومسلم (١/ ٤٨٨، رقم ٧٠٣).
(٤) أخرجه مسلم (١/ ٤٨٩، رقم ٧٠٥).
(٥) لم أقف عليه من حديث ابن مسعود ورواه الترمذي (١/ ٢٥٩، رقم ١٨٨) والدارقطني (٢/ ٢٤٧، رقم ١٤٧٥) والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٦٩، رقم ٥٧٧١) من حديث ابن عباس، وضعفوه بحسين بن قيس فإنه متروك.
(٦) بمعناه رواه البخاري (٢/ ١٦٤، رقم ١٦٧٥)، ومسلم (٢/ ٩٣٨، رقم ١٢٨٩) من حديث ابن مسعود ﵁.
(٧) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٦٩، رقم ٥٧٧٠).
(٨) رواه أبو داود (٢/٥، رقم ١٢٠٩) وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود - الأم - (٢/٣١، رقم ٢٢١) بعبد الله بن نافع المخزومي المدني فإنه لين الحفظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>