. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الشافعي (١)، وأحمد (٢)؛ لعموم قوله ﵊: «الجمعة على من يسمع النداء» (٣).
وقال مالك: تجب على من كان بقدر ثلاثة أميال من المصر (٤).
وفي الحقائق: والفتوى على قوله.
وعن الزهري: بقدر ستة أميال.
وعن ربيعة: بقدر أربعة أميال.
وعن أبي يوسف، وأبي ثور: تجب على من يبيت في أهله بعد أداء الجمعة، وإلا فلا، وروي ذلك عن ابن عمر، وأبي هريرة، وأنس ﵃.
وقال بعض المشايخ: إذا كان بينه وبين الجامع مقدار فرسخين؛ تجب.
وقال الحسن البصري ﵀: تجب من مقدار أربعة فراسخ.
وفي فتاوى العصر: مصلي الجمعة في الرستاق لا ينوي الفرض؛ بل ينوي صلاة الإمام، ثم يصلي الظهر، وأيهما قدم؛ جاز في الرستاق الذي لا تجب فيه الجمعة بالاتفاق (٥).
قال صاحب القنية: وفيه إشارة إلى أنه يؤخر الظهر فيما اختلف [منه] (٦) في وجوبها.
قال: ويلزمه حضور الجمعة في القرى، ويعمل بقول علي ﵁: إياك وما
(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢١٩)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٠٤)، والمجموع للنووي (٤/ ٥٠١).
(٢) انظر: المغني لموفق الدين بن قدامة (٢/ ٢٤٢)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ١٩٦).
(٣) رواه أبو داود (١/ ٢٧٨، رقم ١٠٥٦) من حديث عبد الله بن عمرو ﵁، وحسنه الشيخ الألباني في الإرواء (٣/ ٥٨).
(٤) انظر: التلقين لعبد الوهاب الثعلبي (١/ ٥٢)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٢٤٨)، والتاج والإكليل لمحمد بن يوسف المواق (٢/ ٥٣٤).
(٥) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٥٣).
(٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.