للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولنا: ما روى ابن عمر (١)، والنعمان بن بشير (٢)، وأبي بكرة (٣)، وسمرة بن جندب (٤)، بألفاظ مختلفة: أنه صلّى ركعتين في الكسوف، ركعتين كأطول صلاة يصليها، فانحلت الشمس مع فراغه منها، وذكر في حديث إبراهيم أنه صلى ركتعين في الكسوف، ثم كان الدعاء حتى انجلت الشمس، وقد كان مقدمًا في باب الأخبار، وإنما يعتمد على ما يصح منها؛ فدلّ أن الصحيح أنها كسائر الصلوات. وروى عن ابن عمر؛ الترمذي والنسائي، وأبو داود وابن ماجه (٥)، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

ولأنها صلاة كالمكتوبات والنوافل فلا يشرع فيها تكرار الركوع، ولو جاز الأخذ بما روي عن ابن عباس؛ لجاز بما روى جابر أنه صلى في الكسوف ركعتين، بست ركعات وست سجدات (٦)، وبما روي أنه صلى في الكسوف بثمان ركعات وأربع سجدات (٧)، وهذا غير مأخوذ بالإجماع لمخالفته المعهود، فكذلك ما روت عائشة، وابن عباس .

وتأويل ما رواهما: أنه طوّل الركعة فيها، فإن الجنة والنار عرضتا عليه فيها، فمن بعض القوم رفعوا رؤوسهم، فظن من خلفهم أنه رفع رأسه فرفعوا رؤوسهم، ثم عاد الصف الأول إلى الركوع اتباعًا للنبي فركع من خلفهم أيضًا، وظنوا أنه


(١) تقدم تخريجه قريبا.
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ٣١٠، رقم ١١٩٣) وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود - الأم (٢/٢٤، رقم ٢١٧).
(٣) أخرجه البخاري (٢/٣٣، رقم ١٠٤٠).
(٤) تقدم تخريجه قريبا.
(٥) أخرجه النسائي (٣/ ١٢٥، رقم ١٤٦١) وانظر: سنن الترمذي (١/ ٦٩٧).
(٦) أخرجه مسلم (٢/ ٦٢٣، رقم ٩٠٤) وأبو داود (١/ ٣٠٦، رقم ١١٧٨).
(٧) أخرجه مسلم (٢/ ٦٢٧، رقم ٩٠٨) من حديث ابن عباس .

<<  <  ج: ص:  >  >>