فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

روى المزني: أنه ﵇ سطح قبر ابنه إبراهيم (١).

وقد روي عن القاسم بن محمد (٢) أنه قال: رأيت قبر النبي ﵇، وقبر أبي بكر وعمر ﵄ مسطحة، إلا أن ابن أبي هريرة اختار التسنيم؛ لأن التسطيح صار شعار الروافض.

وفي المصفى: من جانب الشافعي أن القبر مسكنه بعد الوفاة، فيعتبر بمسكنه المشروع في حياته، وذاك مربع، وفيه تأمل.

ولنا: ما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن جبريل صلى بالملائكة على آدم ﵇ وسنم قبره (٣).

وعن إبراهيم النخعي أنه قال: أخبرني من رأى قبر النبي، وأبي بكر، وعمر ﵄ عليها فلق من مدر بيض (٤).

والفلق: القطعة.

وروى البخاري في صحيحه (٥) عن سُفْيَانَ التَّمَّارِ، أنه رأى قبر النبي ﵇ مُسَنَّما.

وعن محمد بن الحنفية: أنه جعل قبر ابن عباس مُسَنَّمًا، وقبور شهداء أحد مُسَنَّما.

ولأن تربيعه يشبه تصنيع أهل الكتاب، والتشبه فيما لنا منه بديل مكروه.

وتأويل حديث إبراهيم أنه ﵇ سطح قبره أولا ثم سنم. كذا في المبسوط، والمحيط (٦).


(١) انظر: مختصر المزني (٨/ ١٣١).
(٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٢١٥، رقم ٣٢٢٠) من حديث عائشة ﵂ وصححه ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٣١٩).
(٣) أخرجه الداقطني (٢/ ٤٣٠، رقم ١٨١٢) من حديث ابن عباس ﵁.
(٤) أخرجه محمد بن الحسن في الآثار (٢/ ١٨٢، رقم ٢٥٥).
(٥) تقدم تخريجه قريبا.
(٦) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>