وَلِكُلِّ وَجْهُ. ثُمَّ هُمَا صِنْفَانِ أَوْ صِنْفٌ وَاحِدٌ سَنَذْكُرُهُ فِي كِتَابِ الوَصَايَا إِنْ شَاءَ
(ولكل وجه): وفائدة الاختلاف لا تظهر في الزكاة، بل تظهر في الوصايا والأوقاف والنذور.
(ثم هما)؛ أي: الفقير والمسكين.
(صنفان أو صنف واحد): فجلعهما أبو يوسف صنفًا واحدًا، حتى لو أوصى بثلث ماله لفلان، وللفقراء والمساكين، فعنده نصف الثلث لفلان، ونصفه لهما.
وعند أبي حنيفة: ثلث الثلث لفلان، والثلثان لهما، فجعلهما صنفين، وهو الصحيح. كذا ذكره فخر الإسلام (١)، وسيجيء في الوصايا إن شاء الله تعالى.
وفي الْمُجْتَبى (٢): وأما إضافة السفينة إلى المساكين، فقد ورد في الآثار أنها كانت لهم بأجرة أو عارية في أيديهم، وكذا في جامع قاضي خان، والمبسوط (٣).
وفي الكامل (٤): عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: الفقير: الذي لا يسأل، والمسكين: الذي يسأل.
وقيل: الفقير: الزَّمِن المحتاج، والمسكين: الصحيح المحتاج.
وللشافعي فيهما قولان؛
في قول: يشترط في الفقير الزمانة وعدم السؤال.
وفي قول: لا يشترط عليهما؛ بل من له حاجة قوية.
وفيه قولان [في المسكين] (٥)؛ قال في القديم: المسكين: هو السائل، أو
(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٥٨)، والمجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٨٦).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٨٦).
(٣) المبسوط للسرخسي (٣/٨).
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٨٦).
(٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.