وفي الْمُجْتَبى: عن محمد: عشر في عشر، وعن أبي يوسف: ثمان في ثمان، وعن أحمد بن حرب: سبعة في سبعة (١).
والصحيح عن أبي حنيفة أنه لم يقدر في ذلك شيئًا، وإنما قال: هو موكول إلى غلبة الظن في خلوص النجاسة من طرف إلى طرف، وهذا أقرب إلى التحقيق وهو الأصح، وهو ظاهر الرواية عنه، وبه أخذ الكرخي؛ لأن المعتبر عدم وصول النجاسة وغلبة الظن في ذلك يجرى مجرى اليقين في وجوب العمل كما إذا أخبر واحد بنجاسة الماء وجب العمل بقوله، وذلك مختلف بحسب اجتهاد الرائي وظنه، كذا في شرح المجمع.
ثم اختلفت ألفاظ الكتب في تعيين الذراع فجعل الصحيح هنا ذراع الكرباس (٢) وهو سبع مشتات ليس فوق كل مشت أصبع قائمة، ذكره في فتاوى الولوالجي، والمجتبى (٣).
وجعل الصحيح في فتاوى قاضي خان ذراع المساحة لأنه أليق بالممسوحات وهو سبع مشتات، فوق كل مشت أصبع قائمة (٤).
وفي المحيط: الأصح أن يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم ولم يتعرض ذراع الكرباس والمساحة، وإنما اعتبر عدد العشرة دون غيره من الأعداد لأن
(*) الراجح: قول محمد. (١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢١٧). (٢) ذراع الكرباس = ذراع العامة: هو الوحدة القياسية الشرعية لقياس الأطوال، وقدره: ست قبضات كل قبضة أربعة أصابع، وكل أصبع طول ست شعيرات، وقدره بالقياس المتري ٢، ٤٦ س م. معجم لغة الفقهاء (ص) (٢١٣)، وانظر: الكليات للكفوي (ص ٤٦٣). (٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢١٧). (٤) فتاو قاضي خان (١/٢).