نَفْسُهُ، وَمِنْ هَذَا القَبِيلِ الدَّمُ فِي رِوَايَة، يُقَالُ: دَمُهُ هَدَرٌ وَمِنْهُ النَّفْسُ وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَكَذَلِكَ إِنْ طَلَّقَ جُزءًا شَائِعًا مِنهَا مِثلَ أَنْ يَقُولَ: نِصفُكِ، أَوْ ثُلُثَكِ طَالِقٌ) لِأَنَّ الجزء الشَّائِعَ مَحِلُّ لِسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ كَالبَيعِ وَغَيْرِهِ، فَكَذَا يَكُونُ مَحِلًا لِلطَّلَاقِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَتَجَزَّأُ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ، فَيَثْبُتَ فِي الكُلِّ ضَرُورَة (وَلَو قَالَ: يَدُكِ طَالِقٌ أَوْ رِجُلُكِ طَالِقٌ: لَم يَقَع الطَّلَاقُ) وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ: يَقَعُ، وَكَذَا الخِلَافُ فِي كُلِّ جزء مُعَيَّن لَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ البَدَنِ. لَهُمَا: … ... … ... … ...
[القصص ٨٨] أي إلا هو، ولو كفل بوجه فلان؛ يصير كفيلا بنفسه.
(ومن هذا القبيل)؛ أي: مما يعبر عن الكل.
(الدم في رواية)؛ أي: رواية كتاب الكفالة.
(يقال: دمه هدر)؛ أي: نفسه. وفي رواية كتاب العتاق: لا تطلق.
(وقال: زفر) (١)، ومالك (٢) (والشافعي) (٣)، وأحمد (٤) (يقع).
(وكذا الخلاف في كل جزء معين) كالأصبع والدبر وغيرهما مما (لا يعبر به عن جميع البدن).
وقال أحمد: يقع بالإضافة إلى جزء لا ينفصل عنه حال الحياة (٥).
ولا خلاف أن بالإضافة إلى الشعر والظفر والسن والريق والعرق والحمل؛ لم تطلق.
وقال ابن أبي ليلى: يقع بالإضافة إلى كله (٦).
والعتاق، والظهار، والإيلاء، وكل سبب من أسباب الحرمة: على هذا الخلاف.
(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ٨٩)، بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ١٤٣).(٢) انظر: المدونة لابن القاسم (٢/ ٦٩)، والمنتقى للباجي (٤/٥).(٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٠/ ٢٤١)، والتنبيه للشيرازي (ص: ١٧٥).(٤) انظر: مختصر الخرقي (ص: ١١٢)، والإقناع للحجاوي (٤/١٨).(٥) انظر: مختصر الخرقي (ص: ١١٢)، والإقناع للحجاوي (٤/١٨).(٦) انظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (٢/ ٤١٠)، حلية العلماء للشاشي (٧/٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.