هُوَ الصَّحِيحُ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِالمُستَثَنَى مِنهُ، إِذْ لَا فَرقَ بَينَ قَولِ القَائِلِ: لِفُلَانِ عَلَيَّ دِرْهَمْ، وَبَينَ قَولِهِ: عَشَرَةٌ إِلَّا تِسْعَة، فَيَصِحُ استثنَاءُ البَعْضِ مِنْ الجُملَةِ، لِأَنَّهُ
وفي المحيط: الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا. وكذا في المبسوط (١).
قوله: (وهو الصحيح) احتراز عما قال البعض: إنه إخراج وفيه معنى المعارضة.
وفي المحصول: أن الاستثناء مع المستثنى كالكلمة الواحدة؛ لعدم استقلاله بنفسه (٢).
وقيل: هو القاضي من الشافعية (٣).
وفي شرح المحصول للقرافي (٤): إخراج ما لولاه لظن دخوله تحت الصدر (٥).
وفي مقدمة الأصول لعبد الوهاب [من] (٦) المالكية: وضع الاستثناء إخراج ما لولاه لانتظمه، وذكر الإخراج باعتبار الصلاحية في الدخول تحت الصدر (٧).
وفي المغني لابن قدامة الحنبلي: إنما هو مبين أن المستثنى غير مراد
بالكلام، فهو يمنع أن يدخل [فيه] (٨) ما لولاه لدخل (٩).
وفي الميزان: لو لم [يكن] (١٠) الاستثناء بيانًا؛ لأدى إلى التناسخ في
(١) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٢٨٩)، تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٥/١٣).
(٢) المحصول للرازي (٣/١٠).
(٣) انظر: التحقيق والبيان في شرح البرهان للأبياري (٢/ ١٣٩)، الفائق في أصول الفقه للأرموي (١/ ٣٠٨).
(٤) في الأصول: (للعراقي) وما أثبتناه موافق للمطبوع حيث لم أجد شرحا للعراقي؛ خاصة وأن
الكاكي قبل العراقي.
(٥) نفائس الأصول في شرح المحصول للقرافي (٢/ ٥١٣)، ولفظة (الصدر) ذكرت في الكتاب
(اللفظ).
(٦) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٧) انظر: البحر المحيط للزركشي (٤/ ٤٠١) ولفظة (الصدر) ذكرت في الكتاب (اللفظ) كسابقتها.
(٨) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٩) المغني لابن قدامة (٧/ ٤١٩).
(١٠) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.