فيه شبهة التعليق؛ إذ في كل موقوف شبهة التعليق؛ إذ لا يعرف حكمه إلا بعاقبته، وهو كالشرط في حقنا، وشبهة التعليق لحقيقة التعليق في الحدود.
(ينفيه)؛ أي الحمل؛ (لأنه عليه الصلاة السلام نفي الولد عن هلال وقد قذفها حاملًا)؛ حيث قال ﵇:«إن جاء أُصَيْهِبَ أُرَيْضِحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ؛ فهو لهلال» وفي رواية: أحيمر قصير (١) - وإن جاءت به أسود جعدًا جماليًا؛ فهو لشريك؛ فجاءت [به](٢) على النعت المكروه فقال ﵇: «لولا الأيمانُ التي سبقت لكان لي ولها شأن»(٣).
والجعد خلاف السبط والجمالي - بضم الجيم -: العظيم الخلق كالجمل.
قوله:(أَنَّ الأَحْكَامَ لَا تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ)؛ أي: على الحمل، وهذا جواب عن حرف الشافعي.
ذكره في المبسوط بنوع مخالفة لهذه الرواية؛ حيث قال: ولو نفي حملها وقال: هو من الزنا فلا لعان ولا حد، وعند الشافعي يلاعن؛ لحديث هلال، ولأن الحبل يعرف وجوده ظاهرًا وتتعلق به أحكام شرعًا نحو الرد بالعيب والميراث والوصية له وبه، فكذا يثبت حكم اللعان (٤).
(لتمكن الاحتمال قبله)؛ أي قبل الولادة؛ لاحتمال أنه نفخ.
(١) أخرجه البخاري (٦/ ٩٩، برقم ٤٧٤٥) من قصة لعان عويمر لا هلال. (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٧٦، برقم ٢٢٥٦) من حديث ابن عباس. (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/٤٤)، (٧/٤٥).