العبد بطل وماله كله لمن يمسكه بالرق، وإن كان المعتق معسرا؛ فالباقي رقيقًا يبيعه الساكت أو يكاتبه أو يدبره أو يمسكه رقيقًا سواء أيسر بعد إعتاقه أم لا. قيل: لا يُعلم لأحد قبله من السلف.
التاسع: أحد أقوال الشافعي؛ وهو أن المعتق إن كان موسرًا قُوَّمَ عليه نصيب شريكه وهو حر كله حين أعتقه، وإن كان معسرا عتق ما عتق، وبقي الباقي مملوكًا يتصرف فيه مالكه كيف شاء بلا سعاية.
العاشر: قول أبي حنيفة في الولاء أنه مشترك بين المعتق والمستسعي وهو قول الحسن البصري، وحماد بن أبي سليمان والثوري وعندهما للمعتق دون المستسعي وهو قول النخعي والشعبي وابن شبرمة وابن أبي ليلى.
والحادي عشر: لو كان المعتق موسرًا له عتق نصيبه منجزا ومضافًا عند أبي حنيفة. وعند مالك يعتقه ملالا إلى أجل.
والثاني عشر: قول مالك أن المعتق إذا كان موسرًا لا يعتق نصيبه حتى يؤدي قيمة نصيب شريكه، وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي: يعتق في حال.
والثالث عشر: أحد أقوال الشافعي؛ إن الحال موقوفة فإذا تبين أنه ما عتق كله.
والرابع عشر: أن العتق يسري بالإرث عندنا بلا ضمان، وعند الشافعية وبعض المالكية لا يسري ولا يضمن.
والخامس عشر: لو كان المشترك زمنًا يسري عندنا، وعند الشافعية خلاف فيها.
والسادس عشر: لو أوصى بعتق نصيبه يسري عندنا، وعند الشافعية لا يسري.
قوله:(والولاء بينهما في الوجهين) أي: في صورة الإعتاق وصورة السعاية، غاية ما في الباب أن الساكت أعتقه بالبدل، والإعتاق على مال لا ينافي ثبوت الولاء.