الأعضاء، وقال الحسن بن صالح: يضرب في التعزير أيضًا الأعضاء كلها إلا الوجه والمذاكير، ولا خلاف في إبقاء الوجه والفرج.
والمذاكير: جمع الذكر الذي هو العضو المعين وما حوله، كقولهم: شابت مفارق رأسه. كذا في الصحاح (١) والمغرب (٢).
وما ذكر في الكافي (٣) والمنظومة والشافعي يخص الظهر، خلاف روايات كتبه المشهورة، ولهذا قال في شرح المجمع: تركت ذكر الخلاف.
قوله:(رجع إليه) أي: قال أبو يوسف أولا: لا يضرب الرأس، ثم رجع وقال: يضرب الرأس، وبه قال الشافعي في أظهر الوجهين.
وفي الإيضاح (٤): ويضرب الرأس عنده؛ لأن ضربه سوطا أو سوطين لا يخشى منه الفساد، ولنا قول عمر للجلاد: إياك أن تضرب الرأس والفرج. وعن أبي يوسف: يتقي الوجه والبطن والصدر والفرج. ذكره في الذخيرة (٥).
قوله:(قيامًا جمع قائم وقعودًا) جمع قاعد.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد. (١) الصحاح للجوهري (٢/ ٦٦٤). (٢) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص: ١٧٥). (٣) ينظر: البناية شرح الهداية للعيني (٦/ ٢٧٤)، تبيين الحقائق شرح كنز الحقائق (٣/ ١٧١). (٤) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني (٧/ ٥٩). (٥) البناية شرح الهداية للعيني (٦/ ٢٧٥).