(مَالًا)؛ لِما أَنْ الظَّاهِر أَنْ المسلمين يغلبون عليهم ويأخذون الأموال؛ فأما إذا أحرزوها بدار الحرب فلا نغلبهم لانقطاع الولاية؛ فلا تؤخذ منهم الأموال فيقدرون على الأموال حالا ومآلا.
وقوله:(والمحظور لغيره) جواب عن قول الخصم إنه محظور.
قلنا: نعم هو محظور إلا أنه محظور لغيره، ومباح في نفسه؛ لكونه سببا لإقامة المصالح كما ذكرنا، والمحظور لغيره لا يمنع السبب عن كونه سببا للملك كالبيع وقت النداء، وكالصلاة في الأرض المغصوبة.
(يصلح سببا)؛ لإقامة المصالح؛ لاستحقاق أعلى النعم وهو (الثواب) في الآخرة فَلَأَنْ يصلح سببا للملك في الدنيا أولى كذا في الطريقة العلانية.
قوله:(فإن ظهر عليها)؛ أي على الأموال التي أخذها الكفار منا لقوله ﵇ روي عن ابن عباس أن المشركين غلبوا على بعير لرجل ثم ظهر المسلمون عليه فسئل النبي ﷺ عن ذلك فقال:«إنْ وَجَدْتَهُ قبلَ القِسْمةِ … » الحديث (١).
وعند الشافعي: لو وجدته بعد القسمة تأخذه بغير شيء أيضًا، ولكن الإمام يعوض من وقع في سهمه من بيت المال، وإن لم يكن في بيت المال أعاد القسمة.