(ومنها: إذا ولدت المشتراة في المدة بالنكاح لا تصير أم ولد له عنده خلافا لهما) ولا يبطل خياره عنده خلافًا لهما، هذا إذا ولدت قبل القبض، فإنه ذكر في المبسوط: ولو ولدت عند المشتري ينقطع خياره؛ لأنها تعينت بالولادة (١)، وتصير أم ولده بالإجماع، فهذا دليل على أن ما ذكر في المتن مُؤوَّلٌ بما إذا كانت الولادة قبل القبض.
وعند الشافعي: تصير أم ولد له على أحد القولين.
(فهلك في يده)؛ أي: في يد البائع (في مدة الخيار) أو بعد مضيها يبطل البيع ويهلك من البائع لا من المشتري؛ لأنه لما لم يملكه ارتفع قبضه بالإيداع؛ من حيث إن البائع لا يصلح مودعًا ملك نفسه، وهلاك المبيع قبل القبض يبطل البيع، وعندهما تهلك من المشتري لصحة الإيداع، فكان هلاكه في يده كهلاكه في يد المشتري.
وعند الشافعي: كما قال أبو حنيفة، إن قال: إن الملك للبائع، وإن قال: إن الملك للمشتري؛ فكما قالا.
قوله:(عبدًا مأذونا له)؛ أي: أذن له في التجارة، فاشترى شيئًا في التجارة على أنه بالخيار، فأبرأه البائع عن الثمن قبل سقوط الخيار؛ صح الإبراء استحسانًا. وفي القياس: لا يصح إبراؤه؛ لأن الثمن لم يخرج عن ملكه، فيكون إبراء عما لا يملكه.