قوله:(وله) أي: للمالك (الإجازة). (فلا بد من قيامه) أي: قيام العقد، (وذلك) أي: قيام العقد (بقيام العاقدين).
وفي الإيضاح: بيع الفضولي في حق وصف الجواز موقوف على الإجازة، فأخذت الإجازة حكم الإنشاء، فلا بد فيها من قيام المتعاقدين والمعقود عليها، كما في الإنشاء.
اعلم أن بقاء الفضولي إنما يُشترط لصحة الإجازة (١) في البيع لا في النكاح حتى [لو](٢) زَوَّج رجل ابنته الصغيرة من رجل غائب، ثم مات الأب، وبلغ الزوج النكاح، فأجاز ذلك - فهو جائز، وهذا نص أن بموت الأب لا يبطل نكاح الصغيرة. كذا في الفصول الأُسْتُرُوشَنِّيَّة.
وأما إسقاط (٣) قيام المعقود عليه؛ فَلِمَا يأتي بعد ذلك.
(مملوكًا له) أي: للمالك (أمانة في يده) أي: في يد الفضولي.
قوله:(بِمَنْزِلَةِ الْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ) من حيث إن كل واحد منهما يثبت الحكم، أو من حيث إن كل واحدٍ منهما دافع للمانع؛ يعني: يثبت عنده الإجازة الملك للمشتري من وقت العقد، كما في الوكالة؛ ولهذا يستحق المبيع بالزوائد المتصلة والمنفصلة. ذكره في المبسوط.
فإن قيل: لا نُسلّم أن الإجازة اللاحقة بمنزلة الوكالة السابقة؛ ألا ترى أن
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٣) كذا في الأصل: (إسقاط)، وفي النسخة الثانية: (اشتراط).