قوله:(ونظيره الطلقة، والطلقة والنصف) إلى آخره، يعني: شهد أحدهما بالطلقة، والآخر بالطلقة والنصف تقبل شهادته على الطلقة بالاتفاق.
(بخلاف العشرة والخمسة عشر) يعني ادعى المدعي خمسة عشر، حيث لا تثبت العشرة عند أبي حنيفة؛ لأن الموافقة بين اللفظين شرط ولم يوجد؛ لأن الألف والخمسمائة مع الألف يتفقان في لفظ الألف، والخمسمائة عطف عليه كما ذكر في المتن والعشرة والخمسة عشر ما هو كذلك؛ لأن خمسة عشر يذكر بغير حرف العطف، فكانت كلمة واحدة غير العشرة، فلم توجد الموافقة. ذكره الإمام قاضي خان (١).
وفي النهاية: هذا كله فيما إذا لم يدع المدعي عقدًا، أما إذا كان في دعوى العقد فهي ثمان مسائل: البيع والإجارة، والكتابة والرهن، العتق على مال، والصلح عن دم العمد، والخلع، والنكاح، ويجيء هذا كله مشروحًا في هذا الباب.
قوله:(لأنه) أي: الشاهد (كذبه المدعي) بدعوى الأقل، وتكذيب الشاهد تفسيق له، فكان مبطلا شهادته، فبقي شاهد واحد (٢).
قوله:(فلا بد من التوفيق) ولم يوجد حتى وفق وقال: كان أصل حقي ألفًا
(١) فتاوى قاضي خان (٢/ ٤٦٧ - ٤٧٤). (٢) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٤٤٠)، البناية شرح الهداية (٩/ ١٧٠).