. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قاله في الكتاب جزء الصلاة إلا التكبير والقعدة الأخيرة، ويعني بالأوصاف الذاتية أي الأجزاء ولهذا قيل: شرط الشيء ما يتوقف عليه ذلك الشيء، وهو خارج عن ماهيته، وركنه ما يتوقف عليه وهو داخل في ماهيته.
وفي الغاية: شرط الشيء ما يتوقف عليه صحة الشيء، وركنه ما يتوقف وجوده وتصوره عليه.
وفي التتمة لأصحاب الشافعي: الركن لو تركه عامداً تبطل صلاته، ولو تركه ساهياً يلزم العود إليه، ولا ينجبر بالسجود، وفيه تأمل.
وفي المستصفى: هذا من قبيل إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن هذه الصفات التي نحن بصددها ليست وراء الصلاة (١)، وفيه تأمل.
وعن مولانا حميد الدين: يشترط لثبوت الشيء ستة أشياء: العين، وهي عبارة عن ماهية الشيء، والركن وهو عبارة عن جزء الماهية، والحكم وهو الأثر الثابت به، والمحل، والشرط، والسبب.
فالعين: الصلاة هاهنا، وهو الأركان: القيام والقراءة، والسجود، والركوع.
والمحل: المكلف، والشرط: ما يقدم في باب الشروط.
والحكم: الجواز، والثواب، والسبب: الأوقات.
ثم قال: (ستة) (٢)، والقياس أن يقول: ست؛ لأن الفرائض جمع فريضة وهي مؤنثة؛ لأن علامة التأنيث من الثلاثة إلى العشرة حذف التاء، لكنه قال على تأويل الفروض كقول الشاعر (٣):
وَلَا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقَالُهَا فَلا مُزنَةً وَدَقَتْ وَدْقَها
(١) المستصفى شرح الفقه النافع للنسفي (١/ ٤٤٤).
(٢) انظر المتن ص ٥٩٣.
(٣) عجز بت، صدره:
فَلا مُزنَةً وَدَقَتْ وَدْقَها …
وهو لعامر بن جوين الطائي، وانظر: الكتاب (٢/٤٦)، والخزانة (١/٤٥).