«أَنَّهُ ﵊ نَهَى عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةِ أَرَادَ الأَعْلَامَ، وَعَنْهُ ﵊ أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ جُبَّةٌ مَكْفُوفَةٌ بِالحَرِيرِ».
قَالَ: (وَلَا بَأْسَ بِتَوَسُّدِهِ وَالنَّوْمِ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: يُكْرَهُ) وَفِي الجَامِعِ الصَّغِيرِ ذَكَرَ قَوْلَ مُحَمَّدٍ وَحْدَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ
وقال ابن القاسم: لم يجوز مالك من الحرير في الثوب إلا الخيط الرقيق؛ لوقوع النهي مطلقا، فيقع على الكثير والقليل، وبعض أصحابه يجوز مقدار العلم، ولنا الحديث المذكور في الكتاب.
وفي القنية: عمامةٌ طُرَّتُها قدر أربع أصابع من إبريسم من أصابع عمر، قيس شبرنا يرخص، قال تاج الدين أخو (١) حسام الدين الشهيد: المعتبر قدر أربع أصابع لا مضمومة كل الضم، ولا منشورة كل النشر، قال المرغيناني: أربع أصابع على هيئتها كما هي لا أصابع السلف.
وقال الكرماني: أربع أصابع منشورة، قال الكرابيسي: هذا أولى، وقال أبو الفضل الكرماني: العلم في العمامة في مواضع تجمع.
وقال الحلواني وأبو حامد: لا تجمع، وقال الإسبيجابي في القلنسوة كذلك.
وعن محمد ﵀: لا يسع في القلنسوة؛ لأن أبا حنيفة ﵀ رخص في العلم في عرض الثوب.
قال صاحب المجتبى: وهذا يدل على أن القليل في طوله يكره، وقال محمد في السير [الكبير] (٢): المعلم عفو أي مقدار [كان] (٣).
قوله: (وقالا) أي: أبو يوسف ومحمد رحمهما الله (يكره) ويستوي فيه الرجل والمرأة، بخلاف اللبس. ذكره في الخلاصة.
وقالت الأئمة الثلاثة وأكثر أهل العلم: حرام للرجال دون النساء.
(١) في النسختين: (أخ) والمثبت هو الصواب.
(٢) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية.
(٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.