والثاني: إذا قطع الذئب بطن الشاة وبقي فيها من الحياة مقدار ما بقي في المذبوح فأخذه المالك.
والثالث: الكلب المعلم والبازي المعلم فإذا أخذ المالك صيده وبقي فيه من الحياة بقدر حياة المذبوح.
والرابع: الصيد بعد رميه وإصابته السهم وبقي من الحياة فيه بقدر المذبوح فرماه آخر وقتله.
ففي الأول والثاني عندهما: لا تقبل الذكاة حتى لو ذكاها لا يحل، واختلف المشايخ على قول أبي حنيفة.
قال الإسبيجابي: فقيل لو ذكاها تحل، وبه كان يفتي شمس الأئمة السرخسي، والصدر الشهيد.
وقال شيخ الإسلام: لا تقبل حتى لو ذبحها لا تحل على قوله.
فالحاصل أن للحياة عبرة عنده وإن قلت، وعندهما لا يعتبر القليل، وقدر القليل بما تبقى في المذبوح، واتفق مع أبي حنيفة في أكثر منه.
ومحمد ﵀ فرق بين القليل والكثير بيوم.
وفي الثالث والرابع إذا بقي من الحياة بقدر حياة المذبوح لا تقبل الذكاة بالإجماع، حتى لو لم يذبحه يحل كذا في الذخيرة، وبه قالت الأئمة الثلاثة، وأكثر أهل العلم.
قوله:(وهو قول الشافعي)، وبه قال مالك، وأحمد أيضًا.
(ولم يقدر على الاستعمال) فإن كان بينه وبين الماء سبع أو عدو، أو البئر