يحكم السيف بيننا وبينكم هذا عمرو بن سعيد قرابته قرابته وموضعه موضعه قال برأسه هكذا فقلنا بأسيافنا هكذا ألا وإنا نحمل لكم كل شيء إلا وثوباً على أمير أو نصب راية إلا وإن الجامعة التي جعلتها في عنق عمرو بن سعيد عندي والله لا يفعل أحد فعله إلا جعلتها في عنقه والله لا يأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه ثم نزل.
ثم قال العسكري: وعبد الملك أول من نقل الديوان من الفارسية إلى العربية وأول من رفع يديه على المنبر.
قلت: فتمت له عشرة أوائل منها خمسة مذمومة.
وقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف بسنده عن محمد بن سيرين قال: أول من أحدث الأذان في الفطر والأضحى بنو مروان فإما أن يكون عبد الملك أو أحداً من أولاده.
وأخرج عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني غير واحد أن أول من كسا الكعبة بالديباج عبد الملك بن مروان وإن من أدرك ذلك من الفقهاء قالوا أصاب ما نعلم لها من كسوة أوفق منه.
وقال يوسف بن الماجشون: كان عبد الملك إذا قعد للحكم قيم على رأسه بالسيوف.
وقال الأصمعي: قيل لعبد الملك يا أمير المؤمنين عجل عليك الشيب فقال: وكيف لا وأنا أعرض عقلي على الناس في كل جمعة؟ وقال محمد بن حرب الزيادي: قيل لعبد الملك بن مروان من أفضل الناس قال من تواضع عن رفعة وزهد عن قدره وأنصف عن قوة.
وقال ابن عائشة: كان عبد الملك إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق قال: أعفني من أربع وقل بعدها ما شئت لا تكذبني فإن الكذوب لا رأي له ولا تجبني فيما لا أسألك فإن فيما أسألك عنه شغلا ولا تطرني فإني أعلم بنفسي منك ولا تحملني على الرعية فإني إلى الرفق بهم أحوج.