للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= ابن سعد، عن ابن لهيعة، عن ابن أبي ملكية، عن يعلى بن مملك عن أم سلمة.
فزيادة ابن لهيعة هنا: مما تفرد به عبد الله بن صالح عن الليث، فإما أن تكون وهمًا منه، وإما من الراوي عنه: مطلب بن شعيب [انظر ترجمته في الكامل لابن عدى، واللسان للحافظ]. والأول أقرب، والله أعلم.
وأما يعلى بن مملك: فلم أجد أحدًا روى عنه إلا ابن أبي مليكة، ولا أحدًا وثقة إلا ابن حبان، وقال عنه النسائي: ليس بذلك المشهور [في السنن الكبرى - بعد ح: ١٣٧٥]، وقال الحافظ: مقبول. اهـ.
على أن الأئمة قد قبلوا حديثه هذا وصححوه، ومنهم:
١ - الترمذي، حيث قال: هذا حديث حسن صحيح غريب [كذا في مخطوط الكروخي، والمطبوع].
٢ - ابن خزيمة، حيث أورده في صحيحه محتجًّا به، ولم يعله بشيء.
٣ - الحاكم، فقال بعد أن أخرجه: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه اهـ.
قلت: وكلام الحاكم فيه نظر، فيعلى لم يخرج له مسلم.
ويبدو - والله أعلم - أن قبول الأئمة لهذا الحديث - مع حال يعلى المذكور -: لأن لمتنه شواهد صحيحة، وليس فيه ما يستنكر، فقراءة النبي ، مترسلًا، وقيامه كثيرًا من الليل = مروى من وجوه أخر.
وأما رواية ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة، والتي فيها ذكر البسملة فقد أعلها الترمذي بالانقطاع، حيث قال بعد إخراجها:
«هذا حديث غريب، وهكذا رواه يحيى بن سعيد وغيره، عن ابن جريج، عن ابن أبي ملكية عن أم سلمة، وليس إسناده بمتصل، لأن الليث رواه عن ابن أبي مليكة عن يعلى، عن أم سلمة، وحديث الليث أصح. اهـ.
وللحديث طريق آخر عن ابن أبي مليكة:
- أخرجه أحمد [٢٦٤٥١، ٢٦٤٧٠]، من طريق نافع بن عمر [وهو ثقة ثبت]، عن ابن أبي مليكة عن بعض أزواج النبي - قال: نافع: أُراها حفصة - أنها سئلت عن قراءة رسول الله ، فقالت: إنكم لا تستطيعونها، قال: فقيل لها: أخبرينا بها، قال: فقرأت قراءة ترسلت فيها، قال نافع: فحكى لنا ابن أبي مليكة ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، ثم قطع، ﴿الرحمن الرحيم﴾، ثم قطع، ﴿مالك يوم الدين﴾.
وهذا الطريق أيضًا: ليس فيه ذكر البسملة، أو الصلاة.
وانظر رد الزيلعي على استدلال الشافعية بهذا الحديث على الجهر بالبسملة في الصلاة.
[نصب الراية: ١/ ٣٥٠].

<<  <   >  >>