فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدليل الثالث: عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ، يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: نَعَمْ صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي، فَصَلَّيْتُ فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ، إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ، فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ، أَوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنَا بِذَلِكَ، «أَنْ لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ، حَتَّى نَتَكَلَّمَ، أَوْ نَخْرُجَ» (١).

واستدلوا أيضًا ببعض الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين، ومنها:

٤ - أثر علي بن أبي طالب ﵁:

عن علي قال: إذا سلم الإمام لم يتطوع حتى يتحول من مكانه، أو يفصل بينهما بكلام (٢).

٥ - أثر عبد الله بن عمر ﵁:

عن الشعبي عن ابن عمر: أنه كره للإمام أن يتطوع في مكانه، ولم ير


(١) أخرجه مسلم [٨٨٣].
(٢) إسناده ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة [٦٠٢١، ٦٠٢٧]، وعبد الرزاق [٢/ ٤١٦]، والبيهقي [٢/ ١٩١] كلهم من طريق: المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله، عن علي بن أبي طالب.
* وعباد بن عبد الله الأسدي: ضعفه ابن المديني، وقال البخاري: فيه نظر.

<<  <   >  >>