فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ بيان للذين أُمر بقتالهم، وحين نزلت هذه الآية خرج رسول الله ﷺ إلى غزوة تبوك؛ لقتال النصارى.

﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ اتفق العلماء على قَبول الجزية من اليهود والنصارى ويُلْحَق بهم المجوس؛ لقوله ﷺ: «سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب» (١).

واختلفوا في قَبولها من عَبَدة الأوثان والصابئين.

ولا تؤخذ من النساء والصبيان والمجانين.

وقَدْرها عند مالك: أربعة دنانير على أهل الذهب، وأربعون درهمًا على أهل الورِق، ويؤخذ ذلك من كل رأس.

﴿عَنْ يَدٍ﴾ فيه تأويلان:

أحدهما: دفع الذميّ لها بيده، لا يبعثها مع أحد ولا يَمْطُل بها؛ كقولك: يدًا بيد.

الثاني: عن استسلام وانقياد؛ كقولك: ألقى فلان بيده.

﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ أي: أذلَّاء.

* * *


(١) أخرجه مالك في الموطإ (٧٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>