﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ خطابٌ للمنافقين، والكاف:
في موضعِ نصبٍ؛ والتقدير: فعلتم مثلَ فعلِ الذين من قبلكم.
أو في موضعِ خبر مبتدإٍ؛ تقديره: أنتم كالذين من قبلكم.
﴿وَخُضْتُمْ﴾ أي: خلطتم، وهو مستعارٌ من الخوض في الماء، ولا يقال إلَّا في الباطل من الكلام.
﴿كَالَّذِي خَاضُوا﴾ تقديره: كالخوض الذي خاضوا.
وقيل: كالذين خاضوا؛ فـ «الذي» هنا -على هذا- بمعنى الجَمْع.
﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ﴾ الآية؛ تهديدٌ لهم بما أصاب الأمم المتقدمة.
﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ يعني: مدائنَ قومِ لوط.
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أي: بالمعجزات.
﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ في مقابلةِ قوله - في المنافقين -: ﴿بَعْضُهُم مِن بَعْضٍ﴾، ولكنه خصَّ المؤمنين بالوصف بالولاية.
﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ قيل: عدن: هي مدينة الجنة وأعظمها.
وقال الزمخشري: هو اسم علم (١).
﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ أي: رضوانٌ من الله أكبر من كلّ ما ذُكر.
وذلك معنى ما ذكر في الحديث: «إن الله تعالى يقول لأهل الجنة:
(١) انظر: الكشاف (٧/ ٣٠٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.